بعدما سجلت معدلات التضخم في كندا أعلى مستوى منذ 40 عاماً. فإن الكنديين يعانون من الضغوط المالية.
حيث قال مايرون جينيك وهو والد لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 43 عاماً أنه لم يكن يفكر كثيراً في تكلفة الطعام قبل عام. ولكنه الآن يعاني من ارتفاع الأسعار.
ومع زيادة معدلات التضخم ارتفعت تكاليف كل شيء من الغذاء إلى البنزين والواقع أن الكنديين في مختلف أنحاء البلاد يعانون من المصاريف الكبيرة. ولكن الأسر الكبيرة التي تتكون من العديد من الأطفال تعاني من تكاليف أكبر. ولقد كان التغير في نمط الحياة سبباً في تعريض بعض هذه العائلات للتضخم أكثر من الأجيال السابقة.
فالبعض يعاني من فواتير البقالة لإطعام أولاده المراهقين. أو مساعدة الأولاد الأكبر سناً على دفع مصاريف الجامعة أو شراء بيتهم الأول. في حين يواجه آخرون تكاليف متزايدة تتعلق بمساعدة الوالدين المسنين.
كما أصبح متوسط العمر لمشتري المنازل الآن 36 عاماً وهذا يعني أن الكنديين في منتصف حياتهم المهنية من المرجح أن يكون لديهم رهن عقاري كبير. الأمر الذي يجعلهم عرضة لارتفاع أسعار الفائدة.

بالإضافة إلى ارتفاع متوسط عمر الأمهات لأول طفل من 22.6 في عام 1969 إلى 29.4 في عام 2019. كما أن الشباب أصبحوا يعيشون فترة أطول في منزل آبائهم. حيث أظهرت بيانات الإحصاء السكاني أن ما يقرب من نصف الشباب الكندي في مدن أونتاريو مثل تورونتو وأوشاوا ووندسور وهاميلتون كانوا يعيشون في نفس المنزل مع أحد الوالدين.
كما أشارت ريبيكا يونغ نائبة الرئيس في بنك سكوتيابنك “إن وجود عدد أكبر ضمن الأسرة الواحدة سيزيد من إنفاق الطعام وهذا سيجعلك أكثر تأثراً بالتضخم”. وأضافت ريبيكا إن التكاليف المرتفعة قد تدفع الكنديين للحد من المدخرات وتأخير التقاعد لدفع الفواتير.
ولكن التضخم له تأثير أكبر على الكنديين ذوي الدخل المنخفض لأنهم ينفقون المزيد من دخلهم على الأساسيات. وهذا يجعلهم يشعرون بالكآبة بسبب أوضاعهم المالية.
حيث قال أكثر من نصف الكنديين الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فأكثر تأخروا في التقاعد بسبب التضخم المتزايد.
اختلاف تكاليف السفر بين الماضي والحاضر
على سبيل المثال، تخطط عائلة جينيك لرحلة إلى جبال روكي مع أطفالها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام و 11 عاماً و 13 عاماً. ولكن سعر استئجار سيارة عائلية بلغ هذا الصيف 8000 دولار. بينما سافرت العائلة الى كالغاري واستأجرت شاحنة لمدة اسبوعين مقابل, 1,900 دولار قبل بضعة سنوات.



