قد يحصل الموظفون في كيبيك وبقية أنحاء كندا على زيادة متوسطة في الرواتب تبلغ نحو 3.1% خلال عام 2027، وفق أول توقعات جديدة بشأن ميزانيات زيادة الأجور التي أعدتها شركة الاستشارات نورماندين بودري.
وتشير البيانات الأولية إلى أن سوق العمل الكندي قد يشهد زيادات مستقرة في الرواتب خلال العام المقبل، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والضغوط التي تواجه الشركات.
كم ستكون زيادة الرواتب في كيبيك عام 2027؟
وفق نتائج الاستطلاع الأولية، يخطط أصحاب العمل في كندا لتخصيص متوسط 3.1% من ميزانية الرواتب لزيادات الأجور في عام 2027، من دون احتساب أي زيادات أو تعديلات إضافية خارج الميزانية الأساسية.
ويأتي ذلك بعد أن بلغت ميزانية الزيادات المتوقعة لعام 2026 نحو 3.0% في البداية، قبل أن ترتفع الزيادة الفعلية إلى متوسط 3.1%.
وبالتالي، إذا استمرت هذه التوقعات، فقد يحافظ الموظفون في كيبيك على وتيرة مماثلة لزيادات الرواتب التي شهدها العاملون في كندا خلال عام 2026.
لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام ليست توقعًا نهائيًا خاصًا بكيبيك، إذ تمثل نتائج أولية على المستوى الكندي، بينما من المنتظر أن تكشف البيانات النهائية عن تفاصيل أكثر بحسب المقاطعة والقطاع.
أكثر من 350 شركة شاركت في الاستطلاع
شارك أكثر من 350 منظمة كندية في الاستطلاع الذي أجرته شركة نورماندين بودري على مدى ثلاثة أسابيع. وتقدم هذه النتائج نظرة مبكرة إلى الطريقة التي تستعد بها الشركات لوضع ميزانيات الرواتب لعام 2027، قبل صدور التقرير التفصيلي المتوقع في سبتمبر.
ومن المنتظر أن يتضمن التقرير النهائي بيانات أكثر تفصيلًا حول اختلاف زيادات الرواتب بين القطاعات والمقاطعات، بما يسمح بتحديد الصورة الخاصة بسوق العمل في كيبيك بصورة أوضح.
لماذا لا تتراجع الشركات عن زيادات الرواتب رغم تباطؤ الاقتصاد؟
تأتي توقعات زيادة الرواتب في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكندي ضغوطًا متزايدة. ودخلت كندا في ركود تقني بعد تسجيل انكماش اقتصادي خلال ربعين متتاليين، إلا أن الشركات لا تبدو مستعدة حتى الآن لإلغاء ميزانيات زيادات الرواتب.
وقد يكون أحد الأسباب هو ارتفاع تكلفة فقدان الموظفين ذوي الخبرة واستبدالهم بموظفين جدد، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب مهارات متخصصة أو يصعب العثور على أصحاب الكفاءات المناسبة لها.
وبالتالي، قد ترى بعض الشركات أن الحفاظ على الموظفين الحاليين ومنحهم زيادات معقولة أقل تكلفة من مواجهة ارتفاع معدلات دوران العمالة.
الشركات أكثر حذرًا بشأن الزيادات الإضافية
إلى جانب الزيادة الأساسية في الرواتب، تستخدم بعض الشركات ميزانية إضافية لتعديل أجور موظفين محددين وفق ظروف سوق العمل أو الأداء.
وتشير البيانات الأولية إلى أن أكثر من نصف المؤسسات المشاركة في الاستطلاع تخطط لتخصيص متوسط إضافي يبلغ 0.9% في عام 2027.
ويمثل ذلك تراجعًا طفيفًا مقارنة بالـ 1.1% التي حصل عليها الموظفون فعليًا من هذه الميزانية الإضافية في عام 2026. لكن هناك نقطة مهمة: قبل بداية عام 2026، كانت الشركات تتوقع أن تبلغ هذه الميزانية الإضافية نحو 0.8% فقط، قبل أن تنتهي الزيادة الفعلية عند مستوى أعلى.
في ماذا تستخدم الميزانية الإضافية للرواتب؟
لا تذهب الزيادة الإضافية بالضرورة إلى جميع الموظفين بالتساوي، إذ يمكن للشركات استخدامها لأهداف مختلفة، من بينها:
- تعديل رواتب الموظفين لتتناسب مع أسعار السوق.
- مكافأة أصحاب الأداء المتميز.
- الاحتفاظ بالموظفين الذين يشغلون وظائف استراتيجية.
- جذب المواهب في القطاعات التي تعاني نقصًا في العمالة.
- تسريع زيادات الرواتب المرتبطة بالترقيات.
- معالجة الفجوات في أجور بعض الموظفين.
وهذا يعني أن الزيادة الفعلية التي يحصل عليها الموظف قد تكون أعلى أو أقل من المتوسط المتوقع، بحسب الشركة والقطاع والأداء الوظيفي.
هل سيحصل سكان كيبيك على زيادة 3.1% فعلًا؟
ليس بالضرورة.فالنسبة البالغة 3.1% هي متوسط متوقع على المستوى الكندي، ولا تعني أن كل موظف في كيبيك سيحصل تلقائيًا على زيادة بهذا المقدار. وتتأثر الزيادة الفعلية بعدة عوامل، منها القطاع الذي يعمل فيه الموظف، وحجم الشركة، والأداء الفردي، ومستوى الراتب الحالي، ومدى حاجة الشركة إلى الاحتفاظ بالموظفين.
لذلك قد يحصل بعض العاملين على زيادة أكبر من المتوسط، بينما قد يحصل آخرون على زيادة أقل أو لا يحصلون على زيادة على الإطلاق.
متى تظهر الصورة النهائية لزيادات الرواتب في 2027؟
لا تزال هذه الأرقام أولية، ومن المتوقع صدور البيانات التفصيلية من نورماندين بودري في سبتمبر 2026. ومن المرجح أن يقدم التقرير النهائي معلومات أكثر دقة حول متوسط زيادات الرواتب في كيبيك مقارنة بالمقاطعات الأخرى، بالإضافة إلى الفروقات بين القطاعات المختلفة.
ماذا يعني ذلك للموظفين في كيبيك؟
إذا كنت تخطط لطلب زيادة في راتبك خلال عام 2027، فإن التوقعات الحالية تشير إلى أن زيادات الأجور قد تظل مستقرة، لكنها لا توحي بوجود زيادات كبيرة على نطاق واسع. ومع ذلك، فإن متوسط 3.1% لا يمثل سقفًا ثابتًا للزيادة التي يمكنك الحصول عليها. فالأداء الوظيفي، والخبرة، والطلب على تخصصك، ومدى صعوبة استبدالك داخل الشركة، كلها عوامل قد تؤثر في راتبك النهائي.


