فيضانات بريتش كولومبيا هي أحد أسباب مشكلة سلسة الإمدادات الغذائية
قد يواجه الكنديون شتاء ساخن من حيث أسعار المواد الغذائية بعدما بلغ معدل التضخم في كندا 4.7% في أكتوبر وهي أسرع زيادة في المعدل منذ 19 عاماً تقريباً.
ومع انتهاء موسم الزراعة في كندا والولايات المتحدة بالنسبة لأنواع عديدة من المنتجات الطازجة قد ينصدم الكنديون من الأسعار الجديدة في متاجر البقالة.
كما يتسم التضخم الغذائي بالتقلب الشديد، فعلى سبيل المثال قد ترتفع الأسعار أو تنخفض بشكل كبير اعتماداً على الطقس.
حيث قال مايكل فون ماسو خبير الاقتصاد الغذائي في جامعة غويلف إنه من غير المألوف في فصل الشتاء أن نرى أسعار المنتجات ترتفع أكثر من 10% بسبب استيرادها من مناطق بعيدة.
ولكن مشكلة سلسلة الإمدادات التي تضرب سوق التجارة العالمي تعمل على تعقيد مهمة الحفاظ على تزويد كندا بالفواكه والخضروات الغير موسمية.
وعلى سبيل المثال كانت تستغرق شحنة التوت البري لتصل من البيرو إلى تورونتو من 10 إلى 12 يوماً، بينما تستغرق حالياً من 20 إلى 25 يوماً للوصول إلى وجهتها.
كما أن نقص اليد العاملة لتفريغ السفن واستغراق وقت طويل لوصول الشحنات هو السبب الرئيسي في تأخير وصول المنتج إلى المستهلك.
وأضاف مايكل بأن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغوطاً تصاعدية على تكاليف الغذاء وهذا ينطبق بشكل خاص على المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم والتي تبعد عنا مسافات كبيرة.
تغير المناخ
تغير المناخ أحد مشاكل سلسة الإمدادات ويمكن أن يكون لانقطاع الإنتاج آثار طويلة الأجل على كل من المؤن وأسعار المنتجات.
كما أدى الجفاف الشديد في غرب كندا والولايات المتحدة إلى انخفاض غلة المحاصيل في تلك المناطق، وهذا بدوره أجبر العديد من أصحاب المزارع على التخلص من قطعانهم، مما سيقلل من منتجات اللحوم في الأسواق خلال الأشهر المقبلة.
فقد سجلت أسعار لحوم البقر في أكتوبر أعلى سعر لها بنسبة 14% مما كانت عليه في العام السابق ويعتقد مايكل ان الزيادة قد ترتفع إلى 20 % أو حتى 25% حسب مدى استمرار الجفاف.
ومن الجدير بالذكر أن فيضانات بريتش كولومبيا لها تأثير كبير على مشكلة سلسة الإمدادات الغذائية في كندا، لأن الفيضانات أدت إلى تعطيل طرق النقل الرئيسية وذلك يعني أن المزارعين في وادي فريزر مضطرين حالياً على التخلص من السلع المتضررة مثل الحليب والبيض لمجرد عدم وجود شاحنات لنقل المنتجات إلى السوق.




