مستويات خطيرة من الرصاص تظهر في مياه الشرب في مدارس أونتاريو والرعاية النهارية.. سلَّطت دراسة جديدة أجراها مكتب الصحافة الاستقصائية بجامعة تورنتو الضوء على مشكلة مستمرة في المدارس ومراكز الرعاية النهارية في جميع أنحاء أونتاريو.
حيثُ جمعت الدراسة البيانات المتاحة من حوالي 100000 اختبار للرصاص في مياه الشرب في مدارس أونتاريو العامة بين عامي 2019 و2023. ووجدت أن ما يقرب من نصف المدارس العامة في المقاطعة البالغ عددها 4875 مدرسة سجلت نتيجة اختبار واحدة على الأقل تجاوزت الحد الأقصى لإرشادات السلامة الصادرة عن وزارة الصحة الكندية والتي تبلغ 5 أجزاء في المليار.
بدورهِ قال مدير مكتب الصحافة الاستقصائية أنهُ لا يوجد مستوى آمن للرصاص. ومع ذلك فإنه يظهر أحياناً بأعداد مذهلة في المدارس ورياض الأطفال في جميع أنحاء المقاطعة.
وبالنظر إلى البيانات لا يبدو أنها تتحسن أبداً، ولا يزال الرصاص موجوداً ويستمر في تلويث كل شيء بدءاً من نوافير الشرب. وحتى الأحواض في جميع أنحاء المقاطعة. حيثُ أن أوتاوا هي واحدة من المناطق التي يوجد فيها عدد ملحوظ من ارتفاع معدلات الإصابة.
ففي أوتاوا كانت المدرستان اللتان حصلتا على أعلى معدل من الاختبارات التي تجاوزت الإرشادات الفيدرالية. هما مدرسة First Avenue Public School ومدرسة Cambridge Street Community Public School.
وجاء في جزء من الدراسة أنهُ في مدرسة Cambridge العامة في أوتاوا عاد 41 اختباراً من أصل 44 بمستويات أعلى من المبادئ التوجيهية الفيدرالية مع أربعة اختبارات تتراوح بين 105 جزء في البليون و136 جزء في البليون.
فيما أجرت مدرسة First Avenue العامة في أوتاوا 61 اختباراً بين عامي 2019 و2023. حيث أظهر أكثر من 80% منها مستويات رصاص تزيد عن 5 جزء في المليار. وصل اثنان منها إلى 1500 جزء في المليار و1730 جزء في المليار.
ومع ذلك، فإن مجلس مدارس مقاطعة أوتاوا (OCDSB) يعترض على الدراسة مشيراً إلى حقيقة أنه في أونتاريو. الحد الأقصى المقبول لتركيز الرصاص في مياه الشرب هو 10 جزء في المليار، وليس 5 جزء في المليار. كما هو منصوص عليه من قبل وزارة الصحة الكندية.
الجدير ذكرهُ أنهُ منذ عام 2017 تم اختبار جميع مواقع الشرب المخصصة في المدارس الابتدائية والثانوية التابعة لـ OCDSB. حيثُ استند الاختبار إلى معيار المقاطعة البالغ 10 جزء في المليون. وعندما تبين أن عينات المياه تتجاوز معيار المقاطعة، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الأمر.
ومع ذلك فإن هذه القضية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام بدلاً من حلول الإسعافات الأولية الرجعية. لأن التعرض للرصاص له تأثيرات على الجهاز العصبي. وأمراض القلب والأوعية الدموية، وانخفاض وظائف الكلى، ومشاكل في الإنجاب.
أمَّا بالنسبة للأطفال فيرتبط التعرض للرصاص بانخفاض درجات معدل الذكاء وزيادة خطر السلوكيات المرتبطة بالانتباه.
وعليه يجب معالجة التراكم في إصلاحات المدارس، حيثُ يوجد بعض المدارس القديمة جداً. والمقاطعة بحاجة إلى مدارس جديدة، بالإضافة إلى إصلاحات على المدى القريب والبعيد.
اقرأ أيضاً: التوقعات الصيفية للطقس الكندي




