دعوى قضائية جماعية في كيبيك تستهدف شراب قيقب يزعم أنه لم يكن نقيًا، بعد أن كشفت فحوصات مخبرية عن احتواء بعض المنتجات على أقل من 50% من شراب القيقب الأصلي.
قد يجد عدد كبير من المستهلكين في كندا أنفسهم مؤهلين للحصول على تعويض مالي، بعد إدراج قضية تتعلق بشراب القيقب المباع في متاجر بقالة في كيبيك ضمن دعوى قضائية جماعية مقترحة.
وتأتي القضية بعد تحقيق صحفي أثار تساؤلات حول منتجات شراب القيقب التي كانت تباع على أنها شراب قيقب نقي ومنتج في كيبيك، بينما تشير نتائج فحوصات مخبرية واردة في ملف الدعوى إلى أن بعض المنتجات كانت تحتوي على أقل من 50% من شراب القيقب الحقيقي.
لكن من المهم الإشارة إلى أن القضية لم تحصل بعد على موافقة المحكمة العليا في كيبيك كدعوى جماعية رسمية.
ما قصة شراب القيقب محل الدعوى؟
بدأت القضية في أبريل 2026، عقب تحقيق أجراه برنامج Enquête التابع لهيئة الإذاعة الكندية، تناول نشاطًا لإنتاج شراب القيقب في منطقة مونتيريجيه في كيبيك، كان مرتبطًا بستيف بوردو وشركات تجارية مختلفة، من بينها “Érablière Steve Bourdeau” و”Sirop Angela” و”Érabill”.
وبحسب ما ورد في الدعوى القضائية، أظهرت اختبارات مخبرية أن بعض المنتجات التي تحمل تسميات تشير إلى أنها شراب قيقب نقي من كيبيك احتوت على أقل من 50% من شراب القيقب، بينما تألف الجزء المتبقي من مكونات مثل سكر القصب أو شراب مستورد من خارج المقاطعة.
كما أشار التحقيق إلى أن بعض عبوات الشراب كانت تباع بأسعار منخفضة للغاية مقارنة بالأسعار المعتادة لشراب القيقب الكندي الأصلي.
متاجر كبرى أُضيفت إلى الدعوى القضائية
في نسخة معدلة من الدعوى قدمت في 3 أغسطس 2026، أضيفت عدة سلاسل متاجر بقالة كبرى في كيبيك إلى قائمة المدعى عليهم، إلى جانب الشركة المرتبطة بإنتاج شراب القيقب محل القضية.
وتشمل السلاسل المذكورة في الملف:
- Metro
- Sobeys
- Loblaw
- Ibesia
وتدير هذه الشركات عددًا كبيرًا من متاجر البقالة في كيبيك، ما يعني أن القضية قد تؤثر على شريحة واسعة من المستهلكين إذا حصلت على موافقة المحكمة للمضي قدمًا كدعوى جماعية.
وتشير الدعوى إلى أن بعض المتاجر التي باعت المنتجات كان من المفترض أن تكتشف مشكلات تتعلق بالمنتج في وقت سابق.
كما يستشهد الملف بتقارير تفتيش سابقة صادرة عن وزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية في كيبيك MAPAQ، تتعلق بمنتجات مرتبطة بالمنتج المذكور في القضية.
من يمكنه الحصول على تعويض؟
بحسب الدعوى المقترحة، قد تشمل المجموعة أي شخص في كندا اشترى عبوة من شراب القيقب المنتج من جانب شركة بوردو منذ 5 أكتوبر 2010.
وتشير وثائق القضية إلى أن عدد الأشخاص المحتمل شمولهم قد يصل إلى مئات الآلاف أو حتى ملايين المستهلكين، على الرغم من أن العدد النهائي لن يتحدد إلا إذا وافقت المحكمة على الدعوى الجماعية.
وفي حال الموافقة، تطالب الدعوى برد كامل قيمة شراء المنتج، أو الحصول على تخفيض مناسب في سعره كخيار بديل.
كما تطالب الدعوى بتعويضات إضافية، إلى جانب ما لا يقل عن 100 دولار كتعويضات عقابية لكل فرد من أفراد المجموعة.
وهذا يعني أن بعض المستهلكين قد يكونون مؤهلين للحصول على أكثر من 100 دولار، لكن لا يوجد في الوقت الحالي أي مبلغ مضمون أو آلية رسمية لتقديم المطالبات.
هل يمكن للمستهلكين الحصول على أموال الآن؟
ليس بعد. القضية لا تزال في مرحلة طلب الترخيص، ويجب أن توافق المحكمة العليا في كيبيك على تحويلها إلى دعوى جماعية قبل أن تبدأ الإجراءات الرسمية الخاصة بالمجموعة.
وبالتالي، لا توجد حاليًا عملية رسمية لتقديم طلبات التعويض أو الحصول على مبلغ الـ100 دولار. وكانت بعض سلاسل متاجر البقالة قد بدأت بالفعل في تقديم عمليات استرداد قيمة المنتجات المرتبطة بالقضية بعد بث تحقيق Enquête، لكن الدعوى القضائية ترى أن استرداد قيمة الشراء وحده لا يعالج جميع الأضرار المحتملة، خصوصًا في ما يتعلق بالتعويضات العقابية والفوائد.
ماذا يجب أن يفعل من اشترى شراب القيقب؟
إذا كنت قد اشتريت في السابق شراب قيقب من منتجات بوردو، فمن الأفضل الاحتفاظ بالعبوة أو إيصال الشراء أو أي إثبات للشراء إن كان متاحًا لديك.
كما يمكن للمستهلكين متابعة تطورات القضية من خلال شركة المحاماة التي تتولى الدعوى، خصوصًا أن إجراءات المطالبة بالتعويض لن تبدأ إلا في حال موافقة المحكمة على الدعوى الجماعية.
القضية لم تحسم بعد
رغم ما ورد في الدعوى من نتائج فحوصات ومزاعم بشأن المنتجات، فإن القضية لا تزال أمام القضاء، ولم يصدر حكم نهائي يثبت مسؤولية جميع الأطراف المذكورة فيها.
كما أن إدراج شركات البقالة في الدعوى لا يعني بحد ذاته ثبوت مسؤوليتها القانونية. الخطوة الأساسية الآن هي انتظار قرار المحكمة العليا في كيبيك بشأن السماح للقضية بالمضي قدمًا كدعوى جماعية. وإذا تمت الموافقة، فمن المتوقع أن تتضح لاحقًا تفاصيل الأشخاص المؤهلين للتعويض وطريقة تقديم المطالبات وقيمة المدفوعات المحتملة.


