أكدت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس ماربورغ في غينيا الاستوائية هذا الأسبوع. وهي المرة الأولى التي تشهد فيها الدولة الصغيرة في وسط أفريقيا حالات المرض الفتاك.
فلقد تسبب فيروس ماربورغ الشبيه بفيروس إيبولا بتسع حالات وفاة على الأقل في البلاد، بينما يتم التحقيق في 16 حالة أخرى مشتبه بها.
وقد يكون ماربورغ مرض قاتل لحوالي 88 في المئة من الناس، في حال لم يتلقوا العلاج المناسب.
حيث أدى تفشي المرض في الفترة ما بين 2004-2005 في أنغولا إلى مقتل 90 في المئة من الحالات المؤكدة البالغ عددها 252 حالة.
ما هو فيروس ماربوغ؟
بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يُعتقد أن فيروس ماربورغ أصله من الخفافيش الأفريقية، وقد تم اكتشافه لأول مرة في عام 1967 في ألمانيا ويوغوسلافيا، بين الأشخاص الذين كانوا يعملون مع القرود التي تم استيرادها من أوغندا.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، قد يصاب الناس بالفيروس من خلال البقاء لفترات طويلة في المناجم أو الكهوف حيث تعيش مستعمرات الخفافيش.
كما ينتشر الفيروس بين البشر من خلال الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم الأخرى لشخص مصاب، أو ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس، مثل الملابس وأغطية السرير.
ومن الجدير بالذكر أن ماربورغ لا ينتقل عن طريق الهواء.
ما هي الأعراض؟
تبدأ الأعراض “بشكل مفاجئ” وتشمل الحمى الشديدة والصداع الشديد والشعور بالضيق بالإضافة إلى آلام العضلات.
وقال الدكتور Isaac Bogoch أخصائي الأمراض المعدية في مستشفى تورنتو العام: “يمكن أن يؤثر الفيروس على جميع الأعضاء وسيؤدي بشكل أساسي إلى متلازمة شبيهة بالصدمة، كما يمكن أن يسبب أيضا مضاعفات في الجهاز الهضمي ونزيفاً مستمراً.
كما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الطفح الجلدي يمكن أن يظهر في الأيام السبعة الأولى، ويمكن أن يتأثر الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى العدوانية والارتباك.
وتحدث الوفاة بشكل عام بعد ثمانية إلى تسعة أيام من ظهور الأعراض بعد فقدان الدم الشديد والدخول في حالة صدمة.
كيفية العلاج
لا يوجد حاليا لقاح لماربورغ ولا علاج له. ولكن يمكن مساعدة المرضى، من خلال الرعاية اللازمة بما في ذلك حقن السوائل في الوريد. بالإضافة إلى المحافظة على توازن الشوارد في الجسم. وهذا من شأنه أن يقلل بشكل كبير من معدل الوفيات.
مناطق تفشي المرض
ينتشر المرض حالياً في غينيا ومقاطعة كي نتيم الشمالية، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، وقد تم تأكيد تفشي المرض بعد إرسال عينات إلى مختبر في السنغال.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة BlueDot الدكتور Kamran Khan ومقرها تورونتو، وهي شركة تتعقب الأمراض المعدية في جميع أنحاء العالم: “إنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الحالات أكثر مما تشير إليه الأرقام الرسمية”، مشيراً إلى أن غينيا الاستوائية هي واحدة من أكثر البلدان ذات الموارد المحدودة في العالم.
حيث أكد أن قدرات غينيا من حيث نظام الرعاية الصحية والبنية التحتية للصحة العامة لمواجهة تفشي المرض، محدودة للغاية.
في حين أفادت منظمة الصحة العالمية أنها سترسل خبراء طبيين من أجل مساعدة المسؤولين المحليين في غينيا، إلى جانب معدات الحماية لمئات العمال.




