قد تصبح عملية تغيير الساعة مرتين سنويًا من الماضي في الولايات المتحدة، بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يقضي باعتماد التوقيت الصيفي الدائم على مدار العام.
وفي المقابل، بدأت عدة مقاطعات كندية بالفعل في تطبيق هذا النظام. بينما لا تزال مقاطعات أخرى، من بينها كيبيك، تدرس الفكرة دون اتخاذ قرار نهائي.
مجلس النواب الأمريكي يوافق على التوقيت الصيفي الدائم
صوّت مجلس النواب الأمريكي لصالح قانون حماية أشعة الشمس (Sunshine Protection Act) بأغلبية 308 أصوات مقابل 117، في خطوة تهدف إلى إلغاء تغيير الساعة الموسمي والإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام.
ويسمح مشروع القانون للولايات الأمريكية بالانسحاب من النظام قبل دخوله حيز التنفيذ إذا رغبت في ذلك. ورغم موافقة مجلس النواب، فإن المشروع لم يصبح قانونًا بعد. إذ لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل إرساله للتوقيع النهائي.
ترامب يدعم المشروع
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييده لاعتماد التوقيت الصيفي الدائم، معتبرًا أن النظام الحالي لتغيير الساعة يكلف الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات سنويًا بسبب انخفاض الإنتاجية وضياع الوقت.
ووصف ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إقرار المشروع في مجلس النواب بأنه “خبر عظيم لأمريكا”.
لماذا يختلف الأمريكيون حول تغيير الساعة؟
لا يحظى مشروع القانون بإجماع كامل داخل الولايات المتحدة. فقد أعرب السيناتور توم كوتون عن معارضته، مشيرًا إلى أن التوقيت الصيفي الدائم قد يجبر الأطفال في الولايات الشمالية على الذهاب إلى المدارس قبل شروق الشمس خلال أشهر الشتاء.
في المقابل، يستند المؤيدون إلى دراسات تشير إلى أن تغيير الساعة مرتين سنويًا يرتبط بـ:
- اضطرابات النوم.
- زيادة حوادث السير.
- ارتفاع إصابات العمل بعد أيام تغيير التوقيت.
- تحسين النشاط الاقتصادي نتيجة زيادة ساعات النهار مساءً.
مقاطعات كندية سبقت الولايات المتحدة
بينما لا تزال الولايات المتحدة تناقش المشروع، بدأت بعض المقاطعات الكندية بالفعل في التخلي عن تغيير الساعة.ومن أبرزها:
- بريتش كولومبيا، التي اعتمدت التوقيت الصيفي الدائم منذ مارس 2026.
- ألبرتا، التي ألغت تغيير الساعة واعتمدت ما يعرف باسم “توقيت ألبرتا” طوال العام.
- الأقاليم الشمالية الغربية، التي أعلنت نيتها تطبيق النظام نفسه.
كما كانت يوكون من أوائل المناطق التي اعتمدت التوقيت الدائم منذ عام 2020. أما ساسكاتشوان، فهي تعمل فعليًا بنظام ثابت منذ عقود، حيث تعتمد التوقيت المركزي القياسي طوال العام دون تغيير موسمي.
ماذا عن كيبيك؟
ناقشت حكومة كيبيك فكرة إلغاء تغيير الساعة خلال عام 2024، عندما أجرت استطلاعًا للرأي لاستطلاع آراء السكان بشأن اعتماد توقيت ثابت على مدار العام. لكن حتى الآن، لم تتخذ المقاطعة أي قرار رسمي، واستمر سكان كيبيك في تقديم ساعاتهم خلال الربيع وإعادتها في الخريف كما جرت العادة.
هل سيتغير نظام التوقيت الصيفي في كندا قريبًا؟
حتى الآن، لا توجد تغييرات جديدة على مستوى الحكومة الفيدرالية الكندية. ومن المقرر أن تنتقل معظم المقاطعات الكندية إلى التوقيت الشتوي في 1 نوفمبر 2026، حيث سيتم تأخير الساعة لمدة ساعة واحدة، بينما ستبقى الساعات دون تغيير في المقاطعات التي اعتمدت التوقيت الدائم، مثل بريتش كولومبيا وألبرتا.
ماذا يعني اعتماد التوقيت الصيفي الدائم؟
في حال تطبيق التوقيت الصيفي الدائم، ستتوقف عملية تقديم وتأخير الساعة مرتين كل عام، ما يعني:
- إلغاء تغيير الساعة في الربيع والخريف.
- ساعات نهار أطول خلال فترة المساء.
- عدم الحاجة إلى تعديل الساعات الموسمية.
- استمرار الجدل بشأن تأثير ذلك على الدراسة والعمل خلال فصل الشتاء.
الخلاصة
يقترب الولايات المتحدة من اعتماد التوقيت الصيفي الدائم بعد موافقة مجلس النواب على مشروع القانون، إلا أن دخوله حيز التنفيذ لا يزال مرهونًا بموافقة مجلس الشيوخ. وفي كندا، سبقت عدة مقاطعات هذه الخطوة، بينما تواصل كيبيك والحكومة الفيدرالية دراسة الملف دون إعلان أي تغييرات رسمية، ما يعني أن نظام تغيير الساعة سيستمر في معظم أنحاء البلاد خلال عام 2026.
المصدر: mtlblog


